تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني
8
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة
فمات ، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل . وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب - مثلًا - فأكله صاحب المنزل فلا قود ، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً ، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود . ( مسألة 21 ) : لو كان في بيته طعام مسموم ، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات ، فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود . ( مسألة 22 ) : لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ، ودعا غيره الذي جهلها بوجه يسقط فيها بمجيئه ، فجاء فسقط ومات ، فعليه القود . ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها ، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها ، لا قود ولا دية . ( مسألة 23 ) : لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح لا قود في النفس ، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه ، وإلّافأرش الجناية ، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً ، سقط ما قابل فعل المجروح ، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته . ( مسألة 24 ) : لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار ، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية . ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لا بقصد القتل فاتّفق أنّه قتله ، لم يكن من العمد ، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد ، عليه القود ، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده . ( مسألة 25 ) : لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً ، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال ، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً . نعم ، مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لا يتردّد السباع فاتّفق ذلك لا يكون من العمد ، والظاهر ثبوت الدية . ( مسألة 26 ) : لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لا يقتل به ، لكن سرى فمات ، فهو عمد عليه القود . ( مسألة 27 ) : لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل ؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه ، فهو قتل عمد